ما بعدَ ملتقى الفكر ، خُطَّةُ حَياة !

بعيدًا عنِ الضجيج أكتبُ بِـ فرح و أتخلى عن كافةِ انتماءاتي في الحياة

لِـ لحظة ، أريدُ أن أعيشَ الحُلُمَ الذي كان ، بكاااملِ تفاصيلهِ صغيرةً كانت أو كبيرة

لِـ لحظة ، أريدُ أن أسترجعَ ملامحهم الملائكية / طهرهم / نقاء سريرتهم

لِـ لحظة ، أريدُ أن أحلّقَ على جناحيّ حمامةٍ بيضاء من الجنة أتت لتأخذني إليهم

سُبحانَ الذي جمعَ القلوبَ على محبتهِ

سُبحان الذي سار بنا إلى المستقبل لِـ يُذَكِّرنا بأحلامنا

سُبحانَ الذي غمرنا باليقينِ به و مازالَ يغدقُ علينا خيراتهِ

بسمِ اللهِ أبدأ وبهِ أستعين و عليهِ توكلت وإليهِ أنبت

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

حينَ أقولُ أنني إحدى المشاركات في ملتقى الفكر ؛ فَـ لأنني بهِ أعتز و بمشاركةِ فريقِ عملهِ أفخر .. هناك ، حيثُ تبدو لنا الأحلام على حقيقتها وكَـ أجملِ ما تكون !

في البدء كانت هيا الشطي / الموقنة بنا و بأحلامنا ، حدثتنا عن فلسطين – قضيتنا الأم في الوقتِ الحالي – ، أخبرتنا عنِ الكثيرِ من القصص ، مابينَ أحمد الطفل و أحمدِ الشاب / الزوج ، ما بينَ جيري وعائشة الجزائرية و أناسٌ كَـ أصحابِ محمد – صلى اللهُ عليهِ و سلم – ، كنا نستمعُ وقلوبنا تلهجُ لهم بالدعاء و بأن يارب استخدمنا كما استخدمتهم .. وفي فقرةٍ ثانية مع هيا الشطي حدثتنا فيها عن أهمية أن يختار الفردُ منا تفاصيلَ مغادرتهِ لهذهِ الدنيا ، كانت تتلمسُ أحلامنا برفق و تدعو وتقول : يارب .. كنتُ منصتة جدًا لحديثِ قلبها ، أنظرُ إليها و أنا لا أكادُ أصدقُ أنها أمامي الآن ، أستمعُ لأحلامِ كلِّ من كانت هناك وكيف أنها تريدُ أن تختمَ دنياها بخيرٍ و رضًا وسعادة ، حتى كنتُ أنا في نهايةِ الصف أو قبلَ النهاية بقليل ! .. حدثتها عن حلمي في النهضة وفاجأني إيمانها العميق بي ، والذي تسلل على إثرهِ إلى قلبي و نفسي و روحي كمٌّ كبير من المسؤولية ! .. أخبرتنا عن صديقتها التي تغيرت ، وكيف أنها ألقت عليها السلام حينَ رأتها في الخارج بحالٍ لا تَسُرُّ أبدًا ، ثم ما وقعَ في نفسها من عدمِ رضًا على سلامها ذاك ، ثم ما قالهُ لها أخوها في تلكَ اللحظة من أنها قد فتحت باب خيرٍ لصديقتها تلك يدعوها للتوبة والعودة إلى الله جل و علا عن طريقها .. هيا الشطي التي عرَّفت أبرار الروح على أبرار الجسد ، هيا الشطي التي ستبقى شعلةً أنارت طريقي في يومٍ ما ، هيا الشطي التي كانت ومازالت قدوتي الأولى التي تذكرني صورتها على هاتفي النقال بهدفي ، كنتُ أتمنى حقًا أن يكونَ لنا في كلِّ يومٍ بِـ هيا الشطي لقاء ..

في اليومِ الثاني كانت ليلى النهدي / التلقائية والبساطة في الحديث ، تعرفتُ أكثر على شخصيتها المختلفة جدًا ، حدثتنا عنِ الانتماء وتعلمتُ منها الكثير ، أحببتُ صدقها و مرونتها ، أحببتُ إخلاصها وتفانيها في العمل ، أحببتُ ارتباطها بالله عز وجل حين قالت : الله هو مديري ! ..  أضافت إلى أبرار – التي شكلتها هيا الشطي – الكثير !

ثم .. د.جاسم سلطان الطيب جدًا ، العفوي جدًا .. حدثنا عن أدواتِ النهضة و شرح بإسهاب و أطلنا عليهِ الحوارَ والنقاش .. ببساطة ، أعطانا مفتاحَ بابِ النهضة وكأنهُ يقول : هذا المفتاح و قد صار بأيديكم فأروني ما أنتم فاعلون ! .. إن كنا صادقين فَـ نحنُ من سنصنعُ المستقبل بإذن الله ، و إن لم نكن كذلك و أتت النهضة دونَ أن نكونَ قادتها فَـ سحقًا سحقًا بعدًا بعدًا !

د.آمال نصير – المعتزة جدًا بارتباطِ نسبها بِـ فاتحِ المغرب موسى بن نُصير – ، والقيادة الأخلاقية .. ” القيادة لا تعني التجبر والتكبر ” وَ قد صَدَقَتْ !

أ.دلال قرنفلة وأوسمة الصحابة – رضي الله عنهم – ، حدثتنا عنِ الكثير من القصص ، أرادتنا صاحبات همم عااالية و سنكون كذلك بإذن الله

د.فاطمة نصيف ، سعدتُ جدًا بوجودها ، حدثتنا عن علاقتنا بكتابِ الله عز وجل و أنهُ سبيلُ النهضةِ الأول وكيف أن الصحابة – رضوان اللهِ عليهم – أخذوا عنهُ علومهم و فتحوا بهِ البلاد

د.سمر إبراهيم .. و قصصها الأندلسية ، سعدتُ جدًا بوجودها وخصوصًا أنني أعشقُ التاريخ و دراسته

أ.سوسن حكمي .. تحدثنا عنِ الاختلاط ولكننا حقيقةً لم نصل لحلٍ أخير ، ربما كانَ قدَرَ الاختلاط أن يبقى من المواضيعِ المُختلفِ فيها رحمة بالأمة

أ.مديحة خياط ، سعدتُ بوجودها جدًا .. أعطتنا خطوات لكيفية الحفاظ على الهمة العالية والحماسة التي تتدفقُ معَ دمائنا داخل أجسادنا .. اللهم ارزقها صلاح الدين كما قالت مرمرة العزة من قبل

وختامها مسكٌ من الجنة مع أ.هالة نصير ، حينَ تتحدثُ إليها تشعرُ و كأنكَ تحدثُ والدتك ، حينَ تتحدثُ إليها تشعرُ و كأنكَ تحدثُ روحًا من الجنة – اللهم احفظها ويسّر لها الخير حيثُ كان – تحدثنا معها عن أهدافنا قبلَ الملتقى وكيفَ أنها أثمرت بعدَ الملتقى ، و أسهبتُ أنا ! .. عرّفتُ بنفسي و بدأتُ أقول كل مافيّ  من أهدافٍ و طموحات ، قلتُ لها عن هدفِ الحياة الذي خرجتُ بهِ من الملتقى ، فهمتُ جيدًا لماذا أعيش ولماذا في هذا الوقتِ من الزمن و لماذا أنا بالذات أبرار التي نزفت أمي كثيرًا قبلَ أن تلدها ، تلكَ التي صعبتْ ولادتها على أمي أرادَ اللهُ جل وعلا أن يكشفَ لها سبب خلقهِ عن طريقِ ملتقى الفكر ! ، أرادَ اللهُ جل و علا أن تكونَ ناصرة القضية الفلسطينة و الإسلام في المجالِ الإعلامي بإذن الله .. أ.هالة نصير شاركتنا السجود شكرًا للهِ عز وجل :””)

أحبُّ الجميعَ في الله

فريق العمل ، لو تحدثتُ عنكن فلن أنتهي و الله ! .. كل الصديقاتِ هناك ، لو تحدثتُ عنكن فلن أنتهي أيضًا ! .. أعلمُ أنكن تعلمن جيدًا ما أحملهُ لكن من حب في الله و فخر ، وغدًا بإذن الله نقودُ الجيش الفاتح للأقصى و نصلي هناك جميعًا ونسجد على تلك الأرض المباركة ، نعيدُ الأندلس لحمى الإسلام و نكونُ مصداقًا لِـ وعد الرسول – صلى الله عليه وسلم – بفتحِ روما ، و يغمرُ الإسلام الآفااااق ، اللهم بلّغنا يا رحمن يا قادر يا رب العالمين ..

لِـ صديقاتي اللاتي افتقدنني في الفترةِ الماضية ، صدقوني حينَ تجدنَ هدفَ الخلق الذي وجدتن لأجلهِ على هذهِ الأرض ، لن تهتموا بعلاقاتكن كثيرًا ، ليسَ لأنها غير مهمة ، كلا كلا ، بل لأنكن تعلمن أنهن ” العلاقات ” يشاركنكن الحُلُمَ والهدف ويعملن أيضًا .. حينَ تجدنَ أهدافكن ، ستشتاقُ أرواحكن لتحقيقِ تلكَ الأحلام ، سِـ تحتقرن كل أمرٍ ماديّ في هذهِ الدنيا ، ستعملن و تعشنَ لقضية ومتى ما عدتن لعلاقاتكن تلك ستجدنها تستقبلكن بصدرٍ رحب و شوق و فرح و حب في الله !

ببساطة :

” حينَ نؤمنُ بقضية ونبني على أساسها هدفنا في الحياة و رؤيتنا و رسالتنا ، نميلُ للعزلةِ و التأمل ، ثم إننا نبتعدُ عن كافةِ المادياتِ في حياتنا “

..

شكرًا للهِ الذي أراد أن يجمعني بكن على هذهِ الأرض و قبلَ يومِ العرض ، وغدًا بإذن الله سنكونُ معًا في الفردوس الأعلى من الجنة وقبل ذلك ، سنكونُ معًا بإذن الله في يومِ الفتحِ الأكبر لِـ فلسطين و الأندلس و روما ! .. شكرًا لِـ أبي و أمي وتشجيعهما لي على المشاركة في ملتقى الفكر ، شكرًا لكل من دعمني و شدَّ على يديّ لِـ أكمل ! .. فَـ اللهم لكَ الحمدُ حتى ترضى و لكَ الحمدُ إذا رضيت و لكَ الحمدُ بعدَ الرضا ..

والسلامُ عليكم و رحمةُ الله و بركاته

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s